مؤسسة آل البيت ( ع )

41

مجلة تراثنا

ابن الجراح ، وفيه : أنه كان يشرب المسكر وكان ملازما له ( 102 ) . ثم إن الراوي عن أبي معاوية في إحدى طرق البخاري هو : حفص بن غياث ، وهو أيضا من المدلسين ( 103 ) . مضافا إلى أنه كان قاضي الكوفة من قبل هارون ، وقد ذكروا عن أحمد أنه : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث فلما ولي القضاء هجره ) ( 104 ) . وأما الحديث عن عروة بن الزبير : فإن عروة بن الزبير ولد في خلافة عمر ، فالحديث مرسل ، ولا بد أنه يرويه عن عائشة . وكان عروة من المشهورين بالبغض والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام - كما عرفت من خبره مع الزهري ، والخبر عن ابنه - وحتى حضر يوم الجمل على صغر سنه ( 105 ) وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الإمام والزهراء الطاهرة عليهما السلام ، فقد روى الهيثمي عنه حديثا - وصححه - في فضل زينب بنت رسول الله جاء فيه أنه كان يقول : ( هي خير بناتي ) قال : ( فبلغ ذلك علي بن حسين ، فانطلق إليه فقال : ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنتقص حق فاطمة ؟ ! فقال : لا أحدث به أبدا ) ( 106 ) . والراوي عنه ولده ( هشام ) في رواية البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . . . وهو أيضا من المدلسين ، فقد قالوا : ( كان ينسب إلى أبيه ما كان يسمعه من غيره ، وقد ذكروا أن مالكا كان لا يرضاه ، قال ابن خراش : بلغني أن مالكا نقم

--> ( 102 ) تذكرة الحفاظ 1 : 308 . ميزان الاعتدال 1 : 336 . ( 103 ) تهذيب التهذيب 2 / 358 . ( 104 ) تهذيب التهذيب 11 / 111 . ( 105 ) تهذيب التهذيب 7 / 166 . ( 106 ) مجمع الزوائد 9 / 213 .